الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
70
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
خلالها مباني أفكاره ومعتقداته . وهنا نريد القول : إنّك عندما تطالع ديوان سيّد البطحاء - أضف إلى ذلك سيرته والأشعار والقصائد الّتي أوردها ابن هشام في سيرته ، والذي لم يكن مواليا لأهل البيت عليهم السّلام ، والّتي هي خلاصة سيرة ابن إسحاق ( تلميذ الإمام الباقر عليه السّلام ) - تدرك عندها كيف أنّ القصائد والآثار الأدبيّة الّتي تركها ، تعكس شخصيّته وتعرّفها لك . فمثلا تقرأ له أبياتا يقول فيها : ليعلم خيار الناس أنّ محمّدا * نبيّ كموسى والمسيح بن مريم أتى بهدي مثل ما أتيا به * وكلّ بأمر اللّه يهدي ويعصم إنّكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المترجم فلو أنّ شخصا يريد القول بأنّه مؤمن ، فهل يوجد قول أبلغ من هذا الشعر للتعبير عن عقيدته ؟ ولأبي طالب عليه السّلام لاميّة لعلّها تعدّ من الناحية الأدبيّة أنفس من المعلّقات السبع ، ولو وضعت إلى جانبها لعكست بوضوح منزلته الأدبيّة . وفي قصيدة بائيّة له أيضا ، يقول فيها : ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا * نبيّا كموسى خطّ في أوّل الكتب لما يؤكّد على موسى ؟ ذلك لأنّ جزيرة العرب يكثر فيها اليهود . فهم ينتشرون في مناطق من مكّة باتّجاه خيبر مركز اليهود ، إضافة إلى المدينة ( يثرب ) الّتي كانت مركزا آخر لليهود . أمّا المسيحيّة فتتمركز في منطقة نجران فحسب . ولذلك كان أبو طالب يركز على إيراد اسم موسى ، وينوّه إلى التوراة الّتي فيها الكثير من أوصاف محمّد ، والبشارة بنبوّته . أمّا قصيدته النونيّة ، فيقول فيها :